الحـــلم الجـــامح !!

كلمـــا سألونـــي عن حُ ــــلمي ... أجيبهم بــ حِ ــــلمي

حُ ـــلمي أن أعانق ... حُ ـــلمي

مقالاتٌ نشرت لي


يقال ... بأن ... للأقلام
قوة
..
تستطيع بها أن تحكم العالم
..
منذ كنت صغيرة
كنت صامتة
هادئة
مع ركني وحيدة
وكنت لا أحمل في حقيبتي
إلا كتابٌ صغير
وورقة بيضاء
وورقة زرقاء
وقلم رصاص
كنت أكتب أفكاري وخواطري
بإسمرار
لا شئ يمنعني
...
غير كوب القهوة الذي أدمنته منذ الثانية عشر
...
وإلى الآن
لا زلت أكتب
وسوف أكذب
إن قلت يوماً أنني سأمتنع عن الكتابة يوماً
.
.....
تجري في دمائي الأبجدية
لا الكرات الدموية
...
ولا زالت أجمل لحظاتي مع
كوب قهوة وكتاب وقلم ورقة بيضاء
..
الحلم الجامح

.
\
/
.
مقال نشر هذا الأسبوع 5\2\2010
بعنوان :
" الجمــال ... بين الحقيقة والخداع البصري "
.
\
/
.


من أحد ألغاز الحياة ... والتي ربما لم يحل بعد كلياً هو الجمال ... ماهية وتعريفة وحقيقة أشكاله الواقع ... يصوت دائماً للجمال الواقعي ولا أدري مدى مصداقية هذا الرأي ، هل هرباً من معايير الجمال العالية هذه الأيام أو محاولة شبه يائسة لعزاء أولئك اللذين يفتقدون – لمعيار الجمال العالي – والتي بالطبع تلعب فيه الصورة العامل الأول والأخير والأهم دون الاكتراث بعوامل أخرى وأن كانت أفضل منه منزلة وأرفع شأنناً والإعلام ... يصور لنا الجمال بكل شكل ، بل لكل يوم له شكل ولون وسعر مقدر فالمهم لدى الإعلام هو صورة الطين واللحم يعبئون فقط برسوم حائطية معلقة أو مرسومة ومطبوعة على علب الصابون أم لوحة الإعلان أو حتى فرشاة الأسنان الجمال لديهم سلعة ...







هكذا قيموها وعندهم لا يوجد للجمال الطبيعي فقط المعدل ضمن المواصفات المطلوبة ما بين خصر نحيل وقوائم مشدودة ووجهة شاحب وشعر ملون وملابس لا تخطر على بال أحد بشتى الألوان والتصاميم بل قد تلبس العارضة جلود الحيوانات مدعية أنها " حداثة الموضة " ... ثم تلتقط خلف أضواء ومراوح ودخان ... وترفق في الحاسوب المبرمج والذي يستوعب كافة الصور مهما كانت غرابتها ليمارس سحره العجيب هو الأخر .. بالتعديلات والتنسيق ناهيك عن الإضافات وحذف ما تلصقه طبيعة اللقطة من حركات أو شوائب لتصبح الصورة كما يدعون " كـــاملة " والحقيقة ليس فيها ما هو كامل إلا أنها بالكامل غير طبيعية غير واقعية وحتماً غير منصفة فالجمال الحقيقي ... لا يحتاج لحاسوب لإبداعه قد أبدعه الخالق وأحسنه وسواه في أبدع صورة ولا يحتاج للآلات وساعات خلف الأضواء واللوائح والنسخ المدعمة الجمال لا يحتاج لتدريب على خشبة المسرح أو علبة ألوان وطقم محسنات عالمية الماركة






وليس منصفاً البتة أن نعتقد بأن لعبة الجمال متعبة مرهقة تحتاج للمادتين الوقت والمال بل ولــ يد رسامة احترافية لا تخطي معايير الحسن العصري


الواقع ... يؤمن بأن الجمال هو خيال وكما الإعلان ... يؤمن بأن وبما بينهما تضيع الإنسانية ... ويحتار الإنسان بل وتغيب الاجتماعية وتتشقق الأوصار فرب زوج ترك زوجته ... لأنها لم تعد منسجمة مع صورة الجمال المصور ورب فتاة جوعت وعذبت نفسها ... طمحاً بالارتقاء لمستوى الجمال الإعلامي ورب مجتمع ... جعل من الصورة دينٌ له ... فأي أنثى لا تتناغم طيناً ولوناً مع الصورة المعلقة هي شئ لا قيمة له فلا ينظر لها ، ولا يسمع لها ، وليس لها من الحياة حق أو نصيب في العمل مظلومة رغم جهدها ، مهضومة المستحقات رغم علومها ، ومغيبة التقدير رغم جدارتها ...









باختصار هي جزء هامشي لان الإعلام شاء وهمش جمالها تساؤل : هل يطلب منا الإعلام أن نقتنع بجمال خرافي وعقل ساذج وهل يريدنا الواقع أن نعزي أنفسنا بعلم ونور وجمال مظلم أم ... ننتصر على الاثنان ... بحسن معتدل وعلم مكتمل


 الجواب ... تنزهوا في الأسواق والشوارع والممرات ... وادخلوا العقول والنفوس وتأملوا .... ثم قارنوا ... ثم احكموا ... ثم أجيبوا ما حقيقة الجمـــال ...؟!!