الحـــلم الجـــامح !!

كلمـــا سألونـــي عن حُ ــــلمي ... أجيبهم بــ حِ ــــلمي

حُ ـــلمي أن أعانق ... حُ ـــلمي

الأربعاء، يناير 26، 2011

خـــــــــذه بــالمجــان .!!

خذه مجانــاً



لو تقدمت لكم بعرض مغرٍ لم يسبق لأحدٍ أن فعله ، ولو سطرت في الجرائد إعلاناً مثيراً لا يمكن تجاهله ، ولو طرحت في الأسواق بضاعةٌ لا يمكن رفضها وهو


أن أبيع لكم النجاح .... مجانــاً.


فماذا ستتوقعون أن يكون رأيكم .!!


أراهن بأن الجميع سوف يتهافت لتقديم أوراق الطلبات ويتنافسون لشراء هذه السلعة بل والوقوف ساعات عديدة في صفوف طويلة لا نهاية لها ، وأعتقد بأن الجميع سوف يسعون لترويج أنفسهم على أنهم الزبون الأحق ليكسب هذه الصفقة الغير معهودة أبداً والمربحة حتماً.


ولكن ... هناك تساؤلات أولها :


هل النجاح فعلاً بالمجان ؟ وهل هذا العرض خدعة أو حقيقة ؟


الجواب بيدك أنت ، فأنت بعد كل شئ وفوق كل حدث أنت سيد الموقف وأنت المسئول طالما الخيار بين يدك.


وحتى ولو كان العرض بالفعل موجود فما أول خطوة سوف تفعلها ، دعني أجيب على هذا السؤال بالنيابة عنك : أعتقد بأنك سوف تقرأ عنه أو تحقق حوله في أي مصدر مناسب وقريب منك ، ثم تتقدم بالطلب لغاية الحصول عليه وبعدها سوف تجاهد بكل عزم وتبعد جميع المنافسين في طريقك ثم تتقدم بكل ثقة على أن هذه الصفقة هي ملكك وحدك ولا أحد يستحقها سواك ، وأنك سوف تقضي العمر كله محافظاً عليها وسوف ترهن بقية أيامك وأعمالك وجهدك بغرض الحصول عليها والاستفادة منها بقدر الإمكان. أليس صحيحاً .؟


حسناً .. إن كان هذا حقاً ما سوف تفعله إذا أنت فعلاً تستحق الصفقة وأنت الأجدر بأن تكون الزبون المثالي لهذا الاتفاق


ولكن ستجد بعد شئ من التأمل بأنني لم أبيعك النجاح مجاناً كما اتفقنا


وكيف ذالك؟


جهدك وسعيك وتفانيك وروحك الملحة في طلب الغاية هي ثمن البيعة وهي بالضبط السعر المنصف لقيمة السلعة


ببساطة –أخواني- النجاح الذين حصلتم عليه لم يكن بالمجان أبداً


وأنتم أثبتم ذالك بأنفسكم وأنتم من رغب ، وعقد العزم ، وتفقد الأمر من كل جوانبه ، ثم حدد الهدف وهو الشراء ثم خطط له وهو كيف الحصول عليه ثم قاتل من أجله ودافع عن حقه بالحصول عليه مهما كلف الثمن ومهما كان من وهن .!!


لم يكن أبداً بالمجان وما كان قط بخس الأثمان !!


بل يساوي ما أنفقت عليه من قطرات عرق ذهبية ، وأواقٍي خبرة فضية وشيكات مدفوعة مسبقاً بالعزيمة ورهنت الراحة لبنك السهر وبعت سبائك الشهوات المغريه في سبيلٍ واحد وهو تجارة " النجاح"


وكنت خير متاجر بعمرك وكانت خير تجارة ولا أرى أحداً أفضل منك أجدر بها. فمن يشتري مني "النجاح" بالمجان يعطي "الكفاح" بلا هوان.


والـــنهايـــةً : ربح البيع !!










.


أروى العلوي